في خطوة تعكس توجه الحكومة نحو تنويع الاقتصاد الوطني وتعزيز موارده، عقد وزير الصناعة والمعادن، السيد محمد عبدالقادر، اجتماعًا موسعًا بمقر المؤسسة الوطنية للتعدين، رفقة وكيل الوزارة السيد مصطفى السمو، وذلك بحضور رئيس مجلس إدارة المؤسسة السيد محمد الدوفاني، والمدير العام للمؤسسة السيد فرج الشندولي، إلى جانب أعضاء مجلس الإدارة ومديري الإدارات والمكاتب.




























وشهد الاجتماع استعراضًا شاملًا لخطة عمل المؤسسة، وما تم تحقيقه من إنجازات خلال الفترة الماضية، حيث تم تقديم عرض مفصل حول واقع قطاع التعدين والتحديات القائمة، إلى جانب خطط المؤسسة للانتقال إلى مرحلة الإنتاج الفعلي وتعظيم الاستفادة من الثروات المعدنية. كما تم تقديم عرض تفصيلي لخارطة المحاجر، باعتبارها أحد الأدوات الاستراتيجية لتنظيم استغلال الموارد الطبيعية وضبط عمليات الاستخراج بما يحقق الاستدامة ويعزز الإيرادات.
وتضمنت اللقاءات مناقشات موسعة ركزت على تسريع تنفيذ المشاريع الاستراتيجية، وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمار، وتعزيز الشراكات المحلية والدولية، بما يواكب توجهات الدولة ويحقق قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد الوطني.
وأكد الوزير خلال الاجتماع دعمه الكامل للمؤسسة، مشددًا على أهمية تطوير قطاع التعدين ورفع كفاءته التشغيلية، وتمكينه من أداء دوره المحوري في دعم الاقتصاد الوطني، مع ضرورة تحديث قواعد البيانات المتعلقة بالمحاجر، وتعزيز آليات الرقابة، وتبني سياسات حديثة تضمن الاستخدام الأمثل للثروات المعدنية في مختلف مناطق البلاد.
من جانبه، أكد وكيل الوزارة السيد مصطفى السمو على أهمية تكامل الجهود بين الوزارة والمؤسسة الوطنية للتعدين، مشددًا على ضرورة دعم خطط التطوير المؤسسي وتعزيز التنسيق الفني والإداري بما يسهم في الرفع من كفاءة الأداء وتحقيق الأهداف الاستراتيجية للقطاع.
كما استعرض مسؤولو المؤسسة أبرز التحديات التي تواجه سير العمل، إلى جانب المقترحات الكفيلة بمعالجتها، فيما جدد المدير العام التزام المؤسسة بالعمل وفق رؤية واضحة ترتكز على الكفاءة والشفافية وتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.
ويأتي هذا الاجتماع في إطار توجه الحكومة نحو تفعيل قطاع التعدين كأحد الركائز الأساسية للاقتصاد الوطني، حيث بات القطاع على أعتاب مرحلة جديدة عنوانها الانتقال من الإمكانات الكامنة إلى الإنتاج الفعلي، والمساهمة المؤثرة في دعم الاقتصاد الوطني وتنويع مصادر الدخل.


